مقالاتPcإكس بوكسبلاي ستيشن

الألعاب العابرة للأجيال.. حل الشركات للحفاظ على المبيعات ومحاربة نقص أجهزة الجيل الجديد

بسبب المشاكل التي تمر بها صناعة الألعاب حاليًا خرج علينا مصطلح الألعاب العابرة للأجيال Cross gen Games وهذا موضوعنا لهذا اليوم

مر أكثر من عام إلى إصدار أجهزة الجيل التاسع من مشغلات الألعاب أو الكونسولز، وبالنسبة لسوق الألعاب، فسوني ومايكروسوفت هما المتسيدان للمشهد حاليًا بلا أدنى درجات الشك. وفقًا لسوني، فالبلايستيشن 5 قد تشرف بكونه الأكثر مبيعًا في تاريخ الشركة قاطبةً عندما باع حوالي 2.1 مليون جهاز خلال الأسبوع الأول من إطلاقه فقط. أما بالنسبة لشركة مايكروسوفت، والتي تخبّئ أرقام المبيعات، فلقد صرح فيل سبينسر (المدير التنفيذي لإكس بوكس) أن Xbox Series X|S قد باعا بدرجة جعلتهم الأسرع على الإطلاق في تاريخ الشركة أيضًا.

وبالرغم من سرعة وكثرة هذه المبيعات المذهلة، إلا أن هناك الكثير من العوامل التي توحي بنقص أجهزة الجيل الجديد تلك في غُرف اللاعبين. هذا الأمر هو الذي يجعل الشركتين الأكبر في دعم ألعابهما على أجهزة الجيل الماضي سواء Xbox One أو PlayStation 4. وبسبب نقص أجهزة الجيل الجديد، وبالأخص البلايستيشن 5، يجب على الألعاب العابرة للأجيال تلك أن تستمر.

ما هي الألعاب “العابرة للأجيال”؟

الألعاب العابرة للأجيال

ربما لم تسمع بمصطلح الألعاب العابرة للأجيال من قبل، ولكن في نفس الوقت تعرف ماهيته جيدًا. وسواء سمعت عنه أم لا، فدعني أنل شرف محاولة تعريفك به.

إذا لم تُشرّف تلك الألعاب العابرة للأجيال بسماعك عنها من قبل، فقد تكون استنتجت معناها من المقدمة؛ فهي الألعاب التي تعمل على أكثر جيل معين. قد تعمل على أجهزة البلايستيشن 3 و4 في نفس الوقت، بل وحتى البلايستيشن 5، وفي الجزء الأخير من GTA أبرز مثال. ونفس الشيء ينطبق على أجهزة الإكس بوكس.

وبسبب النقص في أجهزة الكونسول، تلجأ مايكروسوفت وسوني في استمرار دعم الألعاب العابرة للأجيال تلك، ولكن مايكروسوفت ليست سباقة في تلك النقطة مثل ندها الياباني اللدود. هذا الأمر يعود إلى إصدار مايكروسوفت لجهاز جيل جديد وبأسعار أقل بكثير من جهازها العملاق Xbox Series X، ونحن بالتأكيد نتحدث عن الـ S.

سبب المشكلة

الألعاب العابرة للأجيال

تعاني صناعة الألعاب، مثلها مثل باقي الصناعات التكنولوجية في العالم، من مشكلة نقص أشباه الموصلات التي بدأت في عام 2020 وما زالت مستمرة حتى يومنا الحالي. يعود سبب نقص تلك القطع إلى الكثير من العوامل من بينها توتر العلاقات بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية والحرب التجارية بينهما، وبالتأكيد بسبب وباء كورونا العالمي.

عندما صدرت أجهزة الجيل الجديد من الشركتين في نوفمبر 2020، سواء PlayStation 5 أو Xbox Series S|X، كان الطلب عليها غير معقولًا، ولكن بالتأكيد لم يحصل عليها الجميع. لم تتضرر سوني ومايكروسوفت فقط، ولكن ضلع المثلث الأخير أيضًا، نينتندو، قد تضررت بسبب نقص أشباه الموصلات تلك وأُجبرت على تقليل انتجاها بنسبة 20% في الفترة ما بين مارس 2021 ومارس 2022. بسبب هذا النقص في أجهزة الكونسول، اتجه المستهلكون إلى شراء الأجهزة من السماسرة بدلًا من المتاجر الرسمية، ولكن السعر كان مرتفعًا بدرجة كبيرة بكل تأكيد.

الغزو الروسي لأوكرانيا يبدد امال انتهاء الأزمة في الوقت الراهن

esports russian entities ukraine 2022 652x342 1

كان من المفترض أن تنتهي أزمة أشباه الموصلات تلك في هذا العام، ولكن بسبب غزو روسيا لأوكرانيا، تبددت هذه الأحلام. السبب في هذا الأمر يعود إلى ضخامة الإنتاج الروسي لعنصر النيون، وهو من أهم العناصر في أشباه الموصلات.

تنتج روسيا تقريبًا نصف النيون الموجود في العالم، وحوالي 90% من الإنتاج الأمريكي مصدره روسيا. وطبعًا بسبب هذا الغزو، قاطعت أمريكا ومعظم الدول الكبرى روسيا، وهذا أثر على الإنتاج بشكل كبير. وإذا ابتعدنا عن الموضوع قليلًا، واتجهنا لتطوير الألعاب بشكل عام، فسنرى أنها تأثرت أيضًا مثل الاستديو المطور للعبة STALKER 2، وهو استديو أوكراني.

وبالعودة إلى أجهزة الكونسول وأزمة نقص الأجهزة، سنرى أن شركة مثل سوني حاولت التغلب على هذا الأمر باستمرار دعمها وانتاجها لأجهزة للمزيد من أجهزة البلايستيشن 4. وبالتبعية، تستمر جماهيرية الجيل القديم في الصعود تزامنًا مع الجيل الجديد. بالنسبة لمايكروسوفت كان الوضع مختلفًا والأزمة أكبر لأنها توقفت عن انتاج البلايستيشن ون، وهذا أدى إلى عجز ونقص أجهزة الجيل الجديد لدى الشركة.

كيف تتفوق الألعاب العابرة للأجيال؟

thebiggestgamescomingin2022blogrolljpeg 1639772561873

إذا أردت أن تصنع لعبة قوية من هذا النوع، فعليك أن تضمن شيئًا في غاية الأهمية؛ وهو استغلال تلك اللعبة لقدرات الكونسول الذي ستعمل عليه بأقصى استفادة ممكنة.

يظهر هذا الأمر مع استديو Guerrilla Games ولعبة Horizon Forbidden West على سبيل المثال. عندما أصدر الاستديو الجزء السابق من اللعبة، وهو Zero Dawn، كان يبدو أنه استغل قدرات البلايستيشن 4 أيما استغلال وظننا أنه لم يكن في الإمكان أفضل مما كان، ولكن الاستديو فاجئنا بالجزء الجديد من اللعبة الذي استغل إمكانيات الجيل القديم، بل والجيل الجديد أيضًا مع اختلاف الإمكانيات وبزوغ الفرق سواء على المستوى السمعي أو البصري.

وفي النهاية، يمكننا توقع استمرارية الألعاب العابرة للأجيال لسنة أو اثتنين في المستقبل بسبب المشاكل التي تواجهها الصناعة في الوقت الراهن. ومع كثرة المبالغ التي تُدفع في سبيل تطوير الألعاب، سيكون للألعاب العابرة للأجيال نصيب كبير منها، وأقرب مثال والأفضل حتى الآن يتمثل في لعبة God of War Ragnarök القادمة للجيلين في هذا العام.

هناك الكثير من الألعاب العابرة للأجيال الأخرى مثل اللعبة المشتقة من عالم هاري بوتر Hogwarts Legacy، وStray، ونسخة الريبوت من Saints Row. قد ينزعج بعض مالكي أجهزة الجيل الجديد لعدم كون تلك العناوين حصرية على أجهزتهم الجديدة، ولكن يجب أن نلتمس العذر للظروف التي أوقعنا بها القدر حتى الآن، ولكي تستمر الصناعة في التقدم، علينا أن نبحث عن المنفعة العامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى