مقالاتPcإكس بوكسبلاي ستيشن

دراسة جديدة عن فوائد ألعاب الفيديو.. ما لا يطلبه المستمعون

ألعاب الفيديو تزيد من القدرات الإدراكية وتقلل العنف، ولكن بشرط أن تحسن الاختيار!

إذا وقعت ألعاب الفيديو في أيدي الأطفال، فعلى الأغلب أنهم سيدمنونها، وإذا قلت لأهلك أن ألعاب الفيديو مفيدة لقدراتك العقلية، فسيتهمونك بالخرف وبالتأكيد لن يصدقوك. هذان الأمرين من المسلمات المعروفة، ولكن ما ليس معروفًا هو الدراسات التي تفيد بعكس هذه “المسلمات” التي تتوارثها الأجيال الأكبر عمرًا.

أثبتت دراسة حديثة أن ألعاب الفيديو مفيدة لعقل الأطفال، وتحسن من قدرات ووظائفهم العقلية والإدراكية كبالغين. ولحسن الحظ أن الشغف بالألعاب ليس من السهل أن يُمحى أن يتم إخماده بمرور العمر، بل على العكس قد يزيد. هذا لا يعني أننا نمر بأوقات نشعر فيها بالضجر من الألعاب مثلها مثل أي شيء.

حوالي 65% من الأمريكيين يقولون إنهم يلعبون ألعاب الفيديو بشكل منتظم، وهذه نسبة لو تعلمون كبيرةً جدًا. تخيل أن أكثر من نصف الشعب الأمريكي يلعبون بانتظام؛ أي أن حوالي 200 مليون مواطن أمريكي يلعبون بانتظام.

أكثر من نصف الأمريكيين يلعبون ألعاب الفيديو

ألعاب الفيديو

وفقًا لبحث أجرته جمعية برامج الترفيه أو Entertainment Software Association، فأكثر من نصف البالغين الأمريكيين يلعبون ألعاب الفيديو، وهو الأمر الذي قد لا يكون صادمًا إذا ما أخذنا عدد أجهزة الألعاب المطروحة في السوق الأمريكي. حتى الهواتف الذكية يمكنها أن تكون وسائل قوية لألعاب هذه الأيام، بل وحتى أنها أصبحت الخيار الأول لدى العديد من اللاعبين.

بالإضافة إلى ما سبق، يؤمن عدد لا بأس به من اللاعبين أن ألعاب الفيديو يمكنها أن تساعدهم في عملية التعليم وتقوي عندهم ملكة الخيال والابتكار، وهذا يعني أن مستوى الوعي لدى الجيل الجديد من اللاعبين تطور بطريقة إيجابية.

تبعًا لهذا البحث الذي نُشر على مجلة Frontiers العلمية، فإن الاستمتاع بألعاب الفيديو في سن صغير يجعل الأطفال يطورون وظائفهم الإدراكية عندما يصلون إلى مرحلة البلوغ. وإذا أردنا أن نتحدث بالمزيد من التفاصيل، سنرى أن عملية اللعب تحسن من وظائف الذاكرة التخيلية وتزيد من قدرة الأطفال الإدراكية بالمجسمات ثلاثية الأبعاد.

ردة الفعل التي تعرضك إليها ألعاب الفيديو (مثل Call of Duty) منذ الصغر، تجعلك سريع البديهة وتستجيب للمؤثرات بشكل لا يحتاج إلى تفكير عميق. المذهل في الأمر أن تلك التغييرات الإيجابية ستظهر عليك، حتى لو اعتزلت اللعب. والمذهل أيضًا أنك، حتى لو لم تجرب ألعاب الفيديو من قبل، فيمكنك أن تبدأ الآن وستحصل على نفس التغييرات الإيجابية. لن تتحسن قدراتك الإدراكية بين عشية وضحاها، ولكن من اللعب المُنظم ستلاحظ الفرق.

الألعاب تحسن من أخلاقك

ألعاب الفيديو

فوائد الألعاب ليست مقتصرة على الوظائف العقلية أو الإدراكية فحسب، ولكنها تمدد إلى الجانب الأخلاقي كذلك؛ فوفقًا لدراسة أخرى، فإن ألعاب الفيديو تطور من “النمو الأخلاقي” أو “الاستدلال الأخلاقي” أو Moral reasoning. هذا الأمر بالطبع إذا لعبت بحكمة واخترت ألعابك بعناية؛ فنفس الدراسة توضح أن هناك بعض ألعاب الفيديو التي تقلل من درجة النمو الأخلاقي لدى الأطفال وتجعلهم عدائيين أشراراً تجاه غيرهم، كما أنها تجعلهم يتصرفون بطريقة مريبة. تلك خلاصة عشرات الدراسات التي تمت في العقد الأخير.

وفي النهاية، يجدر التنبيه بأن الألعاب ليست كلها فوائد بالطبع، بل إذا زادت عن حدها -كأي شيء- ستنقلب ضدك مسببةً لك أضرارًا لم تكن لتتخيلها يومًا ما، وبالأخص للأطفال؛ فهم يلعبون دون وعي ومن السهل أن يؤثر عليهم المحتوى الذي يتلقونه. يدخل إلى عقلهم اللاواعي ليخرج لنا جيلًا يتسم بالعنف كما يدعي معادو الألعاب وصناعتها. لكي نتجنب مثل تلك الأمور، علينا أن نلعب بذكاء ووعي، نعرف ما نحن مقبلون عليه، ونراقب أطفالنا جيدًا ونرشدهم إلى الصواب والخطأ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى