مقالاتإكس بوكسبلاي ستيشن

كيف يمكن للاستحواذ على Square Enix أن يفيد سوني ومايكروسوفت؟

أقاويل وتساؤولات عن شركة Square Enix والاستحواذ عليها

مع استمرارية السعي من كلا من سوني ومايكروسوفت فيما يتعلق بالاستحواذ على الاستديوهات وحتى الشركات الضخمة، وجب علينا أن نتعجب من وجود شركة مثل Square Enix حرةً طليقة دون أن يستحوذ عليها أحد العملاقين حتى الآن. فعندما نتحدث عن الاستحواذات، نجد أن الأمر يعتمد على جودة سلاسل الألعاب التي يقدمها الاستديو أو الشركة.

إذا نظرنا لاستحواذ مايكروسوفت على استديو بيثيسدا على سبيل المثال، ذلك الاستحواذ بقيمة 7.5 مليار دولار، سنجد أنها استفادت كثيرًا؛ فعناوين مثل The Elder Scrolls، وFallout، وStarfield (الحصرية القادمة) أصبحت تحت عرش ميكروسوفت الضخم. وبالنظر للعبة الأخيرة وأنها لن تكون موجودة على البلايستيشن، سنرى أن تلك الضربة موجعة لسوني والتي كانت -ويمكننا القول إنها ما زالت- رائدة في الألعاب الفردية الناجحة في العقد الأخير مثل The Last of Us، وGod of War، وMarvel’s Spider-Man، وغيرهم الكثير، ولكن يبدو أن زمن مايكروسوفت قد حان.

صراع مايكروسوفت وسوني

Square Enix

وبالحديث عن مايكروسوفت وبداية ملامح سيطرتها على ساحة الألعاب، وعلى الرغم من الاستحواذ الضخم على بيثيسدا، رأينا استحواذًا آخر من ميكروسوفت على شركة أخرى، استحواذ جعل كل الاستحواذات الأخرى تصاب بمرض القزامة. نحن نتحدث بالطبع عن الاستحواذ على شركة Activision Blizzard العملاقة بمبلغ قارب الـ 70 مليار دولار، وكنا قد تحدثنا عنه سابقًا ورأينا كيف أن عناوين ضخمة مثل Call of Duty، وOverwatch، وحتى لعبة Candy Crush أصبحت جميعها ملكًا لأسطول مايكروسوفت.

استحواذ كهذا أثار حفيظة سوني كما المتوقع وجعلها تستحوذ على استديو كبير بعد استحواذ مايكروسوفت بأسبوعين فقط، وننحن نتحدث هنا على الاستحواذ على استديو Bungie بمبلغ 3.6 مليار دولار، وهذا أعطى سوني حقوق سلسلة Destiny كاملةً، وهي أحد أكبر ألعاب التصويب متعددة اللاعبين في السوق.

كثيرٌ من المحللين يرون صفقة الاستحواذ على Bungie من أذكى صفقات الاستحواذ في تاريخ سوني رغم ضآلة المبلغ مقارنة بالاستحواذ على Activision Blizzard. هذا الأمر يعود إلى ضعف سوني في فئة الألعاب الشبيهة بـ Destiny، تلك الألعاب التي تقع ضمن فئة التصويب وتعتمد على الأونلاين وتعدد اللاعبين، وبهذا يمكن لسوني أن تنافس سلسلة Halo الشهيرة بإكس بوكس وميكروسوفت أخيرًا، أو هكذا يعتقد الكثيرون.

Square Enix هي ورقة بلايستيشن الرابحة

Square Enix

في 2003، ظهرت Square Enix لأول مرة على الساحة. قدمت لنا الشركة الكثير من الألعاب والعناوين الأيقونية، والسلاسل الممتدة لحد الآن مثل Final Fantasy، وTomb Raider، وDeus Ex، وجميع تلك العناوين حصلت على إشادات وجوائز كثير، مثل جائزة البافتا التي حصلت عليها الأخيرة. تشتهر الشركة أيضًا بسلسلة Life is Strange في الفترة الأخيرة وخصوصًا أن جزء True Colors الذي صدر مؤخرًا (أغسطس 2021) وحصل على تقييمات مختلطة.

أما إذا أردت أن تتحدث عن أشهر سلاسل الشركة، فعليك أن تقف عند سلسلة Final Fantasy والتي أدخلت المئات إلى عالم الألعاب من أوسع أبوابه. سلسلة لها جماهيرية كبيرة جدًا وتعد من أشهر السلاسل في عالم الألعاب كله، وليست سكوير إنكس فقط.

بالتأكيد الاستحواذ على هذه الشركة سيفيد كلًا من مايكروسوفت وسوني بشكل كبير، ولكن الاستفادة ستكون أكبر من جهة سوني. فكما نعلم، تمتلك الأخيرة ألعاب حصرية لعالم مارفل السينمائي مثل Spider-Man، ولعبة Marvel’s Wolverine التي تم الكشف عنها، ولمن لا يعرف، فشركة سكوير إنكس قد دخلت إلى عالم الألعاب الخاص بمارفل عن طريق Marvel’s Avengers في 2020 وMarvel’s GotG العام الماضي.

استحواذ سوني على سكوير إنكس قد يجلب تعاونات كبيرة والكثير من “الكروس أوفرز” بين عالم ألعاب مارفل وعالم ألعاب مثل Final Fantasy. هذه الميزة بغض النظر عن ميزة الحصريات الأخرى والسلاسل المذكورة بالأعلى والتي سيمثل استحواذ سوني عليها ضربة موجعة لباقي المنصات التي ستحرم منها.

كيف ستفيد سكوير إنكس مايكروسوفت وسوني؟

Square Enix

بعد دخول الشركات في سباق الخدمات المدفوعة، أصبح لزامًا عليها أن تبحث عن التميز. بالنسبة لمايكروسوفت، فخدمة Xbox Game Pass هي المسيطرة حتى الآن السوق كله، وبالنسبة لسوني، فهي تحاول أن تنافس مايكروسوفت في هذه النقطة رأسًا برأس عن طريق تطوير خدمة البلايستيشن بلس وتقديم خطط اشتراك مناسبة للجميع وبحصريات أكثر.

تخيل أن تصبح سكوير إنكس تحت إمرة أي من الشركتين، ستستطيع الشركة الرابحة أن تستغل ألعابها على خدمتها أمثل استغلال، وخصوصًا أن سلسلة مثل Final Fantasy ستكون مناسبة تمامًا لإمكانية لعبها بشكل فردي أو جماعي، وبدلاً من الحصول على ألعاب الشركة بأسعارها الباهظة، يمكنك أن تحصل عليها بأسعار الاشتراك في الخدمات فقط.

أكثر ألعاب سكوير إنكس انتظارًا حتى الآن هي Forespoken بلا شك، وهي لعبة جيل جديد قادمة حصريًا على البلايستيشن. وإضافتها لخدمة البلس وزيادة مكتبة سوني ستكون خطوة أكثر من رائعة لإرضاء بعد الجماهير الغاضة من تسعير سوني.

وفي النهاية، لاحظ أننا ركزنا على سوني بشكل أكبر لأنها صراحةً مغلوبةً على أمرها في الفترة الأخيرة. خطواتها تجاه القمة ليست شيئًا مقارنةً بخطوات ميكروسوفت، ونحن نتمنى أن نرى الجميع في أفضل مستوياتهم لأن هذا الأمر سيفيد الصناعة بشكل كلي وسيجعل التنافس يحتدم ونستفيد نحن كلاعبين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى