مقالاتبلاي ستيشن

لماذا قد تتفوق ميثولوجيا God of War النوردية على الميثولوجيا الإغريقية؟

تكامل الميثولوجيا النوردية في مواجهة ملحمة الميثولوجيا الإغريقية

مادة إعلانية

استكشفت سلسلة God of War سلسلتين منفصلتين تمامًا من الميثولوجيا على مدار عقدين من الزمان. الميثولوجيا الأولى هي الميثولوجيا الإغريقية المميزة بآلهتها أمثال زيوس وإيريس واللذين استطاع كريتوس أن يهزمهما شر هزيمة ويدمر كل من له علاقة بهما، وأما الميثولوجيا الثانية فهي الميثولوجيا النوردية المميزة بعالمها والتي عشنا معها جزئين دسمين منذ 2018 وحتى Ragnarok الذي صدر مؤخرًا هذا الشهر.

وعلى الرغم من تكرار الميثولوجيا الإغريقية في عدد أجزاء أكثر من نظيرتها النوردية، فالميثولوجيا الإغريقية رأيناها في Chains of Olympus، وGhost of Sparta، وAscension، وغيرهم، إلا أن الميثولوجيا النوردية لديها ما يجعلها تتفوق على الميثولوجيا الإغريقية.

زيارة God of War السريعة والمؤثرة للميثولوجيا النوردية

The Art of God of War

أول وأحد أهم الفروقات بين الميثولوجيا الإغريقية والميثولوجيا النوردية هو الفرق في المدة التي قضاها اللاعبين مع كليهما. الميثولوجيا الإغريقية ظلت معنا على مدار 6 ألعاب كاملة؛ في الثلاثية الأساسية وفي الألعاب التي سبقتها، وهذه الألعاب الستة صدرت على مدار 8 سنوات تقريبًا عشنا معهم أفضل اللحظات وتشربنا الميثولوجيا الإغريقية وآلهتها إلى أن اكتفينا.

على الجانب الآخر، نجد أن زيارة كريتوس وابنه أتريوس للميثولوجيا النوردية كانت زيارةً خفيفة على القلب. قبل صدور God of War 2018، وحتى بعد صدورها، كنا نظن أن هذه الميثولوجيا ستشكل ثلاثية من God of War على الأقل، ولكن ما فاجئنا به استديو Santa Monica مثّل دهشة لنا جميعًا، وهذا عن طريق الانتهاء من الملحمة النوردية كاملةً وطي صفحاتها مع آخر لحظات God of War Ragnarok.

مادة إعلانية

هذا الأمر سيجعلنا نشتاق، كما أنه سيخلق نوعًا من الفراغ سيجعلنا نعاود زيارة الجزئين الأخيرين من السلسلة مرارًا وتكرارًا لنتشبع من الميثولوجيا النوردية مثلما شبعنا من الإغريقية.

القتالات ليست كل شيء

maxresdefault 6

عندما صدرت God of War 2018 وبدأناها جميعًا للمرة الأولى، أعتقد أن أول ما لاحظه وفكر فيه محبو السلسلة والمفتونين بها هو التغيير الواضح بينها وبين الأجزاء السابقة. في السابق كان الأمر يعتمد على القوة الغاشمة والمطورين لم يأبهوا للقصة ولا لسردها بنفس الطريقة. أما في GoW 2018، فالتصوير السينمائي وجودة الرسوميات كانت واضحة منذ اللحظات الأولى وعرفنا أننا على وشك خوض ملحمة درامية قبل أن تكون حركية.

التركيز في الملحمة الإغريقية كان على القتالات عمومًا، وقتالات الزعماء مثل إيريس وزيوس خصوصًا، أما في الميثولوجيا النوردية، فكان أول ما تم التركيز عليه هو التغير الجديد وغير المفاجئ الذي أدهشنا به كريتوس، كما ركّز المطورون أيضًا على العلاقة بين شبح سبارطا وابنه أتريوس. هذا الأمر لا يعني أن القتالات لم تكن بالمستوى المطلوب، بل على العكس تمامًا كانت ملحمية ومحتدمة لأبعد الحدود، ولنا في قتالات كريتوس في Ragnarok خير مثال.

إذًا، القول الفصل هنا من وجهة نظري، أن من يفضل القتالات المباشرة والقوية ويفضل أن يرى أسلوب لعب الـ Hack and Slash كما يجب أن يكون، قد يفضل الأجزاء السابقة وعليه أن يعطيها حقها وضعًا بالاعتبار الفروقات الواضحة بين الإمكانيات التقنية وقتها وفي عصرنا الحالي.

الرحلة الأكثر تكاملًا

god of war ragnarok

إذا أردنا أن نقيم الملحمتين الإغريقية والنوردية من ناحية الأكثر تكاملًا، فعلينا أن نضع في الاعتبار الكثير من العوامل غير القتالات، فعلى الرغم من تفوق الميثولوجيا الإغريقية في God of War من ناحية القسوة والقتالات المباشرة، وهذا ما قد يكون السبب الرئيسي لحب الملايين لهذه السلسلة بالمناسبة، إلا أن كل جزء من الجزئين الأخيرين قد يساوي الأجزاء السابقة مجتمعة سويًا، وهذا مجرد رأي شخصي.

God of War 2018 والجزء الأخير Ragnarok قدموا لنا وجبة دسمة على هيئة مغامرات متكاملة. رحلة نُضج وعقلانية بين أبٍ عاقل، تحول بشكل مذهل إلى الرزانة والوقار بعد أن كان متهورًا ويُلقب بإله الحرب، وابنه المتطبع بطباع البيئة القاسية التي نشأ فيها ولديه بعض الطاقة التي تحتاج إلى متنفس لها. ولهذا، فأنا أرى أن الجزئين الأخيرين استطاعا أن يتفوقا على الأجزاء الأولى بامتياز.

مادة إعلانية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى