مقالاتPcإكس بوكسبلاي ستيشن

هل الألعاب نوع من أنواع الفنون؟ BioShock تجيب

محاولة للإجابة على سؤال "هل الألعاب فنًا أم لا"

صدرت لعبة BioShock للمرة الأولى في عام 2007 عن الناشر 2K Games، وجاءت اللعبة بحالة لم نرها من قبل في عالم الألعاب، وهذا بفضل الجو البيئة التفاعلية، والقصة الشيقة، وأسلوب اللعب الجذاب. وصفها البعض قبل صدورها بأنها ستكون مشروعًا ثوريًا، وهذا ما كان بالفعل. عادة ما توصف اللعبة بأنها عملٌ فني متكامل، وهي كذلك بكل تأكيد.

منذ بدايات ثمانينيات القرن الماضي والمستوى الفني لعالم الألعاب في تذبذب مستمر، ولك أن تتخيل أن حتى الكثير من المتخصصين في المجال يرون أن ألعاب الفيديو بما فيها من موسيقى، ورسوميات مبهرة، وقصة قوية لا تعد فنًا بعد كل هذا. لحسن الحظ أن الأمر تغير تمامًا في عام 2011 عندما اعترفت المحكمة العليا الولايات المتحدة الأمريكية بحقوق الألعاب كعمل فني إبداعي وكان هذا خير دليل على أنها نوع من أنواع الفنون. اليوم سنتناول مثال بارز أثر في عدد لا بأس به مما لحقه من عناوين، سنتحدث عن الفن الموجود في BioShock كمثال لموضوعنا.

هل الألعاب فنًا؟

58858986 303

منذ ظهور الألعاب للمرة الأولى في التاريخ وسؤال “هل هي نوع من أنواع الفن أم لا؟” يحاوطها من كل حدب وصوب. طُرح السؤال رسميًا وقانونيًا في عام 1982 عندما أرادت الولايات المتحدة أن ترى إذا ما كانت ألعاب الفيديو تستحق أن تقع ضمن حرية التعبير، وهذا يرجع لمحتوى الألعاب بشكل خاص؛ فهذه الأعمال يمكن أن تصدر العنف والإدمان، وهذه المناقشات مستمرة حتى يومنا هذا كما هو ملحوظ.

بسبب الإمكانيات التقنية المتدنية في ذلك الوقت والتي لم تساعد المطورين على الخروج بشيء مبهر بصريًا، يمكننا التماس الأعذار لمن لم يعتبر أنها فنًا في ذلك الوقت، ولكن في منتصف الثمانينيات، تغير الوضع تمامًا؛ أصبح بإمكاننا أن نصنع ألعابًا بشخصيات وأشكال ثنائية الأبعاد، ومع ظهور عناوين الـ Side-scrollers مثل Super Mario Bros. وعناوين الـ Beat em up مثل Street fighter، أُعيد فتح الإشكال مرة أخرى.

ومع التطور على المستوى البصري، كان تطور الموسيقى يسير معه في خط موازي جنبًا إلى جنب. زادت المقطوعات الموسيقية، وتطور نظام الصوت وقدرات أجهزة الكونسول، وكذلك جودة الموسيقى بشكل عام، وبهذا أصبحت الألعاب عملًا فنيًا يجمع بين الحاستين الأهم لتقييم الفن.

مرحلة الألعاب ثلاثية الأبعاد

hqdefault 1

في 1994، كنا بالفعل قد دخلنا في مرحلة الأبعاد الثلاثية 3D وانتقلنا لمرحلة متقدمة للغاية لم نكن لنحلم بها منذ عشر سنوات فقط، وهذا سمح للمطورين والمبدعين أن يطبقوا رؤيتهم بشكل أوضح وأكثر إثمارًا. وصل التطور في أواخر التسعينيات وأوائل الألفية الجديدة إلى أوجه وطال جميع الأصعدة لدرجة أن الجانب الفلسفي أصبح موجودًا في ألعاب الفيديو، ولك في System Shock خير مثال.

كانت تلك الفترة بشكل عام ثورية وأحداثها مفصلية في تاريخ الصناعة. وقتها صدرت لعبة Mortal Kombat في 1994، وبسبب العنف الفج الذي احتوت عليه، شهدنا تأسيس جمعية برامج الترفيه لفرض الرقابة على مثل هذه العناوين التي تحتوي على عنفٍ موحش وما قد يؤذي الصغار بشكل عام.

تحفة BioShock الفنية تحسم الأمر

BioShock

وصلنا إلى عام 2007 وصدرت الكثير من الألعاب المحورية في تاريخ الصناعة مثل Assassin’s Creed، وMass Effect، وCoD 4: Modern Warfare، وبالطبع ما سنركز عليه وهي تحفة BioShock الفنية.

قصة اللعبة مصقولة بعناية وغنية بالتفاصيل الشيقة، واللعبة في حد ذاتها تعد من أوائل عناوين التصويب من المنظور الأول ذات القصة المهمة بنفس قدر أسلوب اللعب. كل شيء في اللعبة مبهر حرفيًا بداية من عالم اللعبة الواقع تحت الماء في مدينة Rupture، وحتى الشخصيات الفريدة والكائنات التي لم نر مثلها من قبل، وبالتأكيد أسلوب اللعب الفني.

اللعبة مليئة بالجوانب السينمائية والقصة غنية بالأمور الفلسفية. تصميم الصوت والموسيقى لم يكن ليُعلى عليه، والرحلة المليئة بالألوان المشبعة في كل مكان كانت ممتعة للغاية.

كل مشكك في قدرة ألعاب الفيديو على التميز بين الفنون عليه فقط أن يجرب هذه التحفة الفنية التي تُسمى BioShock وحينها فقط سيعرف لماذا يجب علينا أن نعتبر العاب الفيديو من الفنون. كل ما يحتويه الفن موجود في الألعاب. ألحان موسيقية مدهشة وإبهار على المستوى البصري وقصص لا تنضب. ماذا تريد بعد كل هذه الأمور؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى